ميشيل يوه تعود بعد 15 عاماً لتتسلم جائزة «بوسان السينمائي»
المهرجان يفتح طريقاً آسيوياً إلى الأوسكار

بوسان ـ «سينماتوغراف»
بعد غياب استمر 15 عاماً، عادت الممثلة الماليزية ميشيل يوه إلى مهرجان بوسان السينمائي الدولي، لتتسلم جائزة «صانع الأفلام الآسيوي لهذا العام»، في دورة تسعى إلى ترسيخ موقع المهرجان بوصفه منصة عالمية للسينما الآسيوية، وليس مجرد احتفالية إقليمية بصناعتها.
وقالت يوه، خلال حفل افتتاح الدورة الحادية والثلاثين، إن بوسان تحول منذ آخر زيارة لها إلى «تجمع عالمي حقيقي» يمنح السينما الآسيوية صوتاً أقوى على الساحة الدولية، معتبرة أن قيمة الفيلم تكتمل عندما يجد جمهوراً يمنحه وقته وخياله.
وحظيت يوه باستقبال لافت على السجادة الحمراء، إلى جانب عدد من نجوم الدورة، بينهم الممثلة الصينية فان بينغ بينغ. وشهد الحفل حضوراً جماهيرياً كبيراً، فيما أعلن المنظمون نفاد تذاكر الافتتاح خلال 94 ثانية.
وتأتي عودة يوه إلى بوسان بعد مسيرة دولية جعلتها واحدة من أبرز الوجوه الآسيوية في هوليوود وسينما هونغ كونغ. وكانت قد دخلت التاريخ باعتبارها أول امرأة آسيوية تفوز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة، عن دورها في فيلم «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» عام 2022.
وتحمل الدورة الحالية تحولاً مهماً في علاقة المهرجان بجوائز الأوسكار، إذ أصبح الفيلم الفائز في المسابقة الرسمية مؤهلاً، بدءاً من هذه الدورة، للترشح للأوسكار في فئة أفضل فيلم روائي دولي.
وتتنافس 14 فيلماً في المسابقة التي استحدثها المهرجان عام 2025، من بينها «خبز وكتب» (Bread and Books) للمخرج مجيد مجيدي، و«الحلاقة» (The Shave) للمخرج كيم جونغ-هون، الذي يشهد عرضه الأول خلال المهرجان.
وقال جونغ هان-سيوك، المدير التنفيذي لمهرجان بوسان، إن إطلاق المسابقة دفع إدارة المهرجان إلى إعادة طرح سؤال أساسي حول طبيعة السينما التي يعتبرها بوسان جديرة بالاحتفاء، موضحاً أن الاختيارات جاءت لتعكس «وجه آسيا» وتنوع تجاربها.
ويرأس المخرج الصيني تشانغ ييمو لجنة تحكيم المسابقة، مؤكداً أن الأفلام الآسيوية لا ينبغي أن تبقى محصورة في القارة، وإنما يجب أن تمتلك القدرة على الوصول إلى جمهور عالمي والتأثير فيه.
وشهد حفل الافتتاح أيضاً تكريم عدد من الأسماء البارزة في السينما الآسيوية. ومنحت «جائزة السينما الكورية» إلى كيم دونغ-هو، المدير المؤسس للمهرجان ورئيسه السابق، تقديراً لدوره في تطوير السينما الكورية وتعزيز حضورها عالمياً.
كما حصلت المخرجة الهونغ كونغية آن هوي على «جائزة كاميليا»، التي تمنح بالشراكة مع «شانيل» لصناع الأفلام الذين أسهموا في تعزيز حضور المرأة في صناعة السينما.
وتعود علاقة آن هوي بميشيل يوه إلى فيلم «البديلة» (The Stunt Woman) عام 1996، الذي جمعهما قبل نحو ثلاثة عقود.
وأشادت يوه بمسيرة المخرجة الممتدة لنحو خمسة عقود، ودورها في فتح الطريق أمام أجيال من النساء للعمل خلف الكاميرا.
وافتتحت الدورة الحادية والثلاثون بعرض فيلم «الطاولة: النهار والليل» (The Table: Day and Night)، بمشاركة الممثلة كيم مين-ها، وتضم الدورة 246 عملاً ضمن الاختيارات الرسمية، في أكبر برنامج أفلام للمهرجان منذ عام 2019.
وتتواصل فعاليات مهرجان بوسان السينمائي الدولي حتى 15 أكتوبر، في دورة تجمع بين الاحتفاء بتاريخ السينما الآسيوية، وتوسيع حضورها العالمي، وفتح مسار جديد أمامها نحو الأوسكار.






