بلاتوهات

«آيماكس» تحقق في الربع الثالث من العام قفزة قياسية بدعم «الأوديسة»

الإيرادات ترتفع 64% والأرباح تقفز بأكثر من 400%

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»

لم يعد نجاح الأفلام الكبرى يُقاس بإيرادات شباك التذاكر وحدها، بل بقدرتها على تنشيط منظومة العرض السينمائي وتعزيز قيمة التجربة داخل القاعات.

وهذا ما تعكسه نتائج شركة «آيماكس» في الربع الثالث من 2026، بعدما أسهم الإقبال الاستثنائي على فيلم كريستوفر نولان «الأوديسة» في دفع الشركة إلى تسجيل أرقام قياسية في الإيرادات والأرباح، مؤكداً تنامي جاذبية الشاشات ذات التجهيزات السينمائية المتقدمة.

وسجلت «آيماكس» إيرادات عالمية من شباك التذاكر بلغت 712 مليون دولار خلال الربع الثالث، مقابل 368 مليوناً في الفترة نفسها من العام السابق، فيما ارتفعت إيرادات الشركة الإجمالية بنسبة 64 في المائة إلى 174.6 مليون دولار. وقفز صافي الدخل إلى 117.1 مليون دولار، مقارنة بـ22.6 مليون دولار، بينما بلغت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 121 مليون دولار، بزيادة 133 في المائة.

وكانت عروض «الأوديسة»، خصوصاً نسخ 70 ملم، أحد أبرز محركات هذا الأداء، إذ تجاوزت مبيعات التذاكر المميزة 550 مليون دولار عالمياً.

كما ارتفعت إيرادات قطاع حلول المحتوى بنسبة 110 في المائة إلى 94 مليون دولار، ونمت إيرادات المنتجات والخدمات التقنية 28 في المائة لتصل إلى 77 مليون دولار.

وقال ريتش جيلفوند، الرئيس التنفيذي للشركة، إن النتائج تتجاوز الأرقام القياسية الفصلية، وتعكس تنامي تأثير «آيماكس» في الثقافة السينمائية والأسواق العالمية.

وتتوقع الشركة أن تتجاوز إيرادات شباك التذاكر لديها 1.4 مليار دولار خلال 2026، بعدما وقعت اتفاقيات لتركيب 105 أنظمة عرض جديدة منذ بداية العام.

وتراهن الشركة على قائمة إصدارات مقبلة، في مقدمتها «كثيب: الجزء الثالث» و«المنتقمون: يوم القيامة»، وقد أعلنت تحقيق 30 مليون دولار من مبيعات التذاكر المسبقة للفيلم الأول، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخها.

وتشمل قائمة 2027 أفلام «حرب النجوم: ستارفايتر» و«رجل الغد» و«المنتقمون: الحروب السرية»، إلى جانب عروض خاصة لنسخ من سلسلة «حرب النجوم» وفيلم نولان «العظمة» بتقنية 70 ملم.

وفي سياق توسيع شبكة العرض، تعمل «آيماكس» على تطوير نماذج لقاعات أصغر حجماً وعالية الجودة، مع خطط لإضافة ما بين 10 و15 موقعاً جديداً لعرض أفلام 70 ملم، استجابة للطلب المتزايد على التجارب السينمائية المتميزة.

وعلى صعيد العلاقة مع منصات البث، كشف جيلفوند عن اتفاق لعرض فيلم «المغامرات الإضافية لكليف بوث»، من إخراج ديفيد فينشر وبطولة براد بيت، في أكثر من 550 موقعاً لـ«آيماكس» حول العالم، قبل طرحه على «نتفليكس». يبدأ عرضه السينمائي في 25 نوفمبر، على أن يصل إلى المنصة في 23 ديسمبر.

ويأتي الاتفاق وسط خلاف بين «نتفليكس» وبعض سلاسل دور العرض، بينها «سينيمارك» و«ريغال»، بشأن قصر فترة العرض السينمائي لأفلام المنصة على أسبوعين، وهو ما دفع السلسلتين إلى عدم عرض الفيلم، بينما وافقت «إيه إم سي» على تقديمه في قاعات «آيماكس» التابعة لها. وأوضح جيلفوند أن الشركة منحت دور العرض حرية الاختيار، معتبراً أن الجدل حول نافذة العرض التقليدية لم يعد يحسم مستقبل العلاقة بين السينما ومنصات البث.

وتكشف نتائج «آيماكس» أن الرهان على الشاشة الكبيرة لم يفقد قوته، لكنه بات أكثر ارتباطاً بقدرة الفيلم على تقديم تجربة يصعب استنساخها منزلياً.

وبين نجاح «الأوديسة» وتوسيع شبكة القاعات والتعاون مع منصات البث، تسعى الشركة إلى ترسيخ موقعها في سوق تتغير قواعده، من دون التخلي عن عنصر الجذب الأساسي: مشاهدة الفيلم بوصفها تجربة جماعية استثنائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى