باميلا أندرسون تحصد جائزة الإنجاز مدى الحياة في «تورينو السينمائي»
تكريم لمسيرتها واحتفاء بتحولها الفني بعد «آخر فتاة استعراضية»

تورينو ـ «سينماتوغراف»
لم تعد باميلا أندرسون مجرد نجمة ارتبطت صورتها في الذاكرة الجماهيرية بأدوار الإغراء والشهرة التلفزيونية، فقد أعادت السنوات الأخيرة تقديمها بوصفها ممثلة تمتلك طاقة درامية مختلفة، قادرة على مفاجأة الجمهور والنقاد معاً.
وفي احتفاء بهذا التحول، يمنحها مهرجان تورينو السينمائي الإيطالي جائزة الإنجاز مدى الحياة، تقديراً لمسيرتها الفنية، واعترافاً بما حققته من حضور متجدد على الشاشة، خصوصاً مع فيلم «آخر فتاة استعراضية».
وتتسلم أندرسون جائزة «ستيلا ديلا مولي» (نجمة المولي)، خلال الدورة الرابعة والأربعين من المهرجان، التي ينظمها المتحف الوطني للسينما في إيطاليا، وتقام بمدينة تورينو في الفترة من 24 نوفمبر إلى 2 ديسمبر.
كما يتضمن برنامج تكريمها عرضاً خاصاً لفيلم «آخر فتاة استعراضية» (The Last Showgirl)، للمخرجة جيا كوبولا، تعقبه مشاركة النجمة الكندية في حوار مفتوح على المسرح.
وشكّل الفيلم محطة فارقة في مسيرة أندرسون، إذ منحها ترشيحاً لجائزة «غولدن غلوب» لعام 2025 عن أدائها، وأعاد تسليط الضوء على قدراتها التمثيلية بعيداً عن الصورة التي التصقت بها منذ نجاحها في مسلسل «باي ووتش» (Baywatch). وتقدم في العمل شخصية فنانة استعراضية تواجه التحولات القاسية في حياتها المهنية والشخصية، في أداء كشف جانباً أكثر حساسية ونضجاً من تجربتها.
وقال جوليو باز، المدير الفني لمهرجان تورينو، في بيان إعلان التكريم: «يمكن للأفلام أحياناً أن تصنع المعجزات، كأن تجعلنا نلتقي، للمرة الأولى حقاً، بشخص ظننا أننا نعرفه طوال حياتنا. ومع فيلم (آخر فتاة استعراضية)، منحتنا باميلا أندرسون هذه التجربة».
وأضاف أن الجمهور اعتقد طويلاً أنه يعرف كل شيء عنها، لكن الفيلم كشف، من خلال كل حركة تؤديها، عن حساسية فنية مؤثرة ومفاجئة، معتبراً أن تجربتها في العمل أعادت اكتشافها ممثلةً على نحو مختلف.
وتنضم أندرسون بهذا التكريم إلى قائمة من الفنانين الذين نالوا جائزة «ستيلا ديلا مولي»، من بينهم المخرج سبايك لي، والممثل أنطونيو بانديراس، والنجمتان أنجلينا جولي وشارون ستون.
ولم يتوقف نشاط أندرسون عند «آخر فتاة استعراضية»، إذ شاركت في النسخة الجديدة من سلسلة «ذا نيكد غان» (المدفع العاري)، من إنتاج «باراماونت»، إلى جانب ليام نيسون.
كما ظهرت في فيلم «روز بوش برونينغ» (تشذيب شجيرات الورد)، للمخرج كريم عينوز، الذي شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان برلين السينمائي، وشارك في بطولته رايلي كيو، وكالوم تيرنر، وإيل فانينغ، وجيمي بيل، ولوكاس غيج، وتريسي ليتس.
وفي سبتمبر الماضي، حضرت أندرسون مهرجان فينيسيا السينمائي لتقديم فيلم «مكان للوجود» (Place to Be)، للمخرج كورنيل موندروتشو، الذي شاركت في بطولته مع إلين بورستين، وتايكا وايتيتي، وموراي بارتليت.
وتتجه أندرسون إلى مجموعة جديدة من التجارب السينمائية، بعدما انتهت من تصوير فيلم «سوم دايز» (أيام ما)، للمخرج برايان كلوغمان، بمشاركة بيلي بوب ثورنتون، وفيلم «الحب ليس هو الإجابة» (Love Is Not the Answer)، الذي يمثل التجربة الإخراجية الأولى للممثل مايكل سيرا، وينتمي إلى الكوميديا العبثية، وتشارك في بطولته إلى جانب ستيف كوجان وجيمي دورنان.
كما انتهت من تصوير فيلم «ألما» (Alma)، للمخرجة سالي بوتر، بمشاركة ريتشارد إي. غرانت، في استمرار لمسار فني بات يضعها أمام أدوار وتجارب أكثر تنوعاً، ويعزز حضورها ممثلةً تتجاوز شهرة الماضي إلى رهانات سينمائية جديدة.






