«ماهرشالا علي» يطوي صفحة «بليد» مع مارفل
تصريحاته تكشف ارتباك الاستوديو في إدارة المشروع

لوس أنجلوس ـ «سينماتوغراف»
أنهى الممثل الأميركي ماهرشالا علي سنوات من التكهنات بشأن مستقبله مع فيلم «بليد»، معلناً للمرة الأولى وبصراحة أن المشروع الذي ظل عالقاً داخل استوديوهات «مارفل» لن يرى النور بصيغته التي أُعلن عنها عام 2019، في اعتراف يعكس أحد أكثر ملفات الاستوديو تعقيداً خلال السنوات الأخيرة.
وفي مقابلة مع مجلة GQ، قال علي إن تعثر الفيلم لم يكن مرتبطاً به، بل بغياب قرار حقيقي من «مارفل» للمضي في إنتاجه.
وأضاف: «إذا كانوا يريدون إنتاج الفيلم، لكنا أنجزناه. لديهم الإمكانات والموارد، لكنهم لم يرغبوا في ذلك. لذلك عليّ أن أمضي قدماً».
وأكد أنه تجاوز هذه المرحلة، معتبراً أن الإجابة عن أسباب توقف المشروع «يجب أن تأتي من مارفل نفسها».
وتكتسب تصريحات علي أهمية خاصة لأنها تأتي بعد أشهر من محاولات رئيس استوديوهات «مارفل»، كيفن فايغي، التقليل من وقع الأزمة، رغم اعترافه في بودكاست Happy Sad Confused بأنه يشعر بـ«خيبة أمل كبيرة» لفشل الاستوديو في إطلاق الفيلم، واصفاً ذلك بأنه أحد أكثر المشاريع التي كان يتمنى إنجازها.
ويعد «بليد» نموذجاً واضحاً للاضطراب الذي أصاب استراتيجية «مارفل» بعد نهاية ملحمة «المنتقمون».
فمنذ الإعلان عن الفيلم قبل سبع سنوات، تعاقب عليه أكثر من مخرج وكاتب، وتأجل موعد تصويره مرات عدة، قبل أن يختفي تدريجياً من خطط الاستوديو المعلنة.
وكان المخرج الأميركي من أصول مصرية بسام طارق أول من تولى المشروع، قبل انسحابه في عام 2022 بسبب خلافات إبداعية، ثم خلفه يان ديمانج، الذي غادر بدوره لاحقاً، لتدخل عملية التطوير في حلقة جديدة من إعادة الكتابة والتأجيل، من دون الوصول إلى نسخة إنتاجية مستقرة.
وكشف طارق، في المقابلة نفسها، أن علي خضع لتدريبات مكثفة على استخدام السيف استعداداً لتجسيد الشخصية، مؤكداً أن الممثل أظهر مستوى لافتاً من الجاهزية البدنية.
إلا أن تلك الاستعدادات لم تجد طريقها إلى الشاشة، بعدما بقي المشروع حبيس التطوير.
ويرى علي أن تلك الجهود لم تذهب سدى، إذ استفاد من التدريبات في فيلمه الجديد «أمك أمك أمك»، الذي جمعه مجدداً بطارق.
وقال إن توقف «بليد» أتاح للمخرج الوقت لتطوير المشروع الجديد، بينما تمكن هو من توظيف المهارات التي اكتسبها خلال أكثر من عام من التدريب، معتبراً ذلك «تعويضاً إبداعياً» عن الفيلم الذي لم يُنجز.
ورغم أن علي ظهر بصوته فقط في مشهد ما بعد شارة النهاية لفيلم «إيترنالز» عام 2021، في أول تمهيد رسمي لشخصية «بليد» داخل عالم «مارفل» السينمائي، فإن الاستوديو أعاد لاحقاً ويسلي سنايبس إلى الشخصية في ظهور مطول ضمن فيلم «ديدبول وولفرين»، في خطوة رأى فيها كثير من المتابعين اعترافاً ضمنياً بصعوبة تقديم نسخة جديدة في ظل التعثر المستمر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه «مارفل» مراجعة أولوياتها الإنتاجية، بعد إلغاء عدد من المشاريع وإعادة هيكلة خطتها للأفلام والمسلسلات، في محاولة لاستعادة التوازن بعد مرحلة شهدت تراجعاً في الأداء التجاري والانقسام النقدي حول عدد من أعمالها.
وفي هذا السياق، تبدو تصريحات ماهرشالا علي أكثر من مجرد إعلان انسحاب من فيلم مؤجل؛ فهي تمثل شهادة نادرة من داخل المشروع، وتكشف أن الأزمة لم تكن مرتبطة بالتمويل أو بطل الفيلم، بل بعجز الاستوديو عن تحويل واحد من أكثر عناوينه المنتظرة إلى عمل قابل للتنفيذ، رغم مرور سنوات على الإعلان عنه.






