المخرج البريطاني داني بويل يفتتح مهرجان فينيسيا السينمائي بـ«Ink»
دراما روبرت مردوخ تبدأ سباق الدورة 83

روما ـ «سينماتوغراف»
اختار مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي فيلم «Ink» للمخرج البريطاني الحائز على جائزة الأوسكار داني بويل لافتتاح دورته الثالثة والثمانين، في حضور عالمي مرتقب على شاطئ ليدو، حيث يعرض الفيلم للمرة الأولى ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان.
ويقام مهرجان فينيسيا السينمائي خلال الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026، فيما يستعد المنظمون للإعلان عن القائمة الكاملة للأفلام المشاركة خلال شهر يوليو، في دورة جديدة يواصل فيها المهرجان مكانته كأحد أهم المحطات السينمائية العالمية المؤهلة لموسم الجوائز.
ويقدم بويل في فيلمه الجديد قراءة درامية لمرحلة مفصلية في تاريخ الإعلام البريطاني، من خلال قصة استحواذ رجل الأعمال الأسترالي روبرت مردوخ على صحيفة «ذا صن» عام 1969، والقرار الذي اتخذه بتعيين الصحفي لاري لامب رئيساً للتحرير، وهي الخطوة التي ساهمت في تحويل الصحيفة إلى واحدة من أكثر الصحف الشعبية انتشاراً في بريطانيا، وأعادت رسم ملامح صناعة الصحافة في البلاد.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من جاك أوكونيل وغاي بيرس وكلير فوي، حيث يتناول العمل صراعات النفوذ والإعلام والسياسة من خلال مرحلة شهدت تحولات كبرى في علاقة الصحافة بالجمهور والسلطة.
ويأتي «Ink» من إخراج داني بويل، صاحب المسيرة المتنوعة التي تضم أفلاماً بارزة مثل «المليونير المتشرد» (Slumdog Millionaire) الحائز على أوسكار أفضل فيلم، و«ترينسبوتينغ» (Trainspotting)، و«28 Years Later»، فيما كتب السيناريو الكاتب المسرحي والسينمائي البريطاني جيمس غراهام.
وقال بويل في بيان بمناسبة اختيار الفيلم للافتتاح: «زرت البينالي مرات عديدة، لكن هذه هي مشاركتي الأولى في مهرجان الفيلم، إنه لشرف كبير أن أكون في مدينة غنية بهذا الإرث الفني وأن أفتتح هذا المهرجان الكبير بفيلمي الجديد».
من جانبه، أشاد ألبرتو باربيرا، المدير الفني لمهرجان فينيسيا السينمائي، بالفيلم وبالنص الذي اقتبسه غراهام من مسرحيته التي تحمل الاسم نفسه، مؤكداً أن العمل يستند إلى أداءات قوية من أبطاله، خصوصاً جاك أوكونيل وغاي بيرس وكلير فوي.
ويُعد مهرجان فينيسيا، الذي تنظمه بينالي فينيسيا، أقدم مهرجان سينمائي في العالم، كما يحتل موقعاً بارزاً في خريطة المهرجانات الدولية، إذ يشكل غالباً منصة مبكرة للأفلام التي تنافس لاحقاً على جوائز الأوسكار وغيرها من الجوائز الكبرى.
ويؤكد اختيار «Ink» لافتتاح الدورة الجديدة توجه المهرجان نحو الأعمال التي تمزج بين القضايا التاريخية والشخصيات المؤثرة والقراءات المعاصرة لعالم السلطة والإعلام، في استمرار لنهج فينيسيا في تقديم سينما تحمل بعداً فنياً وثقافياً يتجاوز حدود الشاشة.






