أمير المصري يتسلم في «البحر الأحمر» جائزة فارايتي لأفضل ممثل رائد

جدة ـ «سينماتوغراف» : إنتصار دردير
تسلّم الممثل المصري البريطاني أمير المصري جائزة فارايتي الدولية لأفضل ممثل رائد في مهرجان البحر الأحمر السينمائي، تقديرًا لمسيرته الفنية المتميزة التي تنقلت بسلاسة بين السينما العربية والغربية، والتي لا تزال تحظى بزخم دولي متزايد.
وُلد المصري في القاهرة ونشأ في لندن، ويؤدي دور الملاكم البريطاني اليمني “الأمير” نسيم حامد في فيلم افتتاح المهرجان، “العملاق” للمخرج روان أثال.
وقد تسلّم الجائزة واصفًا إياها بأنها “تقدير كبير لمسيرتي”. وقال: “أنا نتاج الشرق الأوسط والغرب معًا. لقد حالفني الحظ بالمثابرة، وأتمنى أن أفتح آفاقًا جديدة لنفسي ولكل من يشبهني”.
وخلال جلسة حوارية أعقبت حفل توزيع الجوائز، تحدث المصري مطولاً عن المسؤولية التي يشعر بها كممثل عربي ومسلم يعمل على الساحة الدولية، مؤكداً عزمه على مقاومة الصور النمطية أو المبسطة لصالح العمق.
وقال: “أريد أن أجسد شخصيات متعددة الأبعاد”، مشيراً إلى أن التمثيل الحقيقي يتمحور حول التعقيد.
وتحدث المصري عن استعداداته للفيلمين اللذين يشارك فيهما في المهرجان، بدءاً بفيلم “العملاق”، الذي لم يُتح له سوى أربعة أسابيع للاستعداد له بدنياً.
وقد عمل مع مدرب لكنة، وتدرب بشكل مكثف، ودرس لقطات أرشيفية لنسيم حامد منذ طفولته وحتى بلوغه، مركزاً على التقاط أدق تفاصيل حركاته وكلامه.

وقال المصري: “الأمر لا يتعلق بالتقليد، بل يجب أن نجسد جوهر الشخصية”.
كما تحدث عن دوره في فيلم “القصص” للمخرج أبو بكر شوقي، حيث يؤدي دور عازف بيانو من القاهرة يصبح صديقاً بالمراسلة لامرأة نمساوية، يتزوجها لاحقاً. اعترف المصري بأنه ادّعى في البداية أنه يجيد العزف على البيانو قبل حصوله على الدور. وخلال شهرين من دروس البيانو المكثفة، حيث عزف مقطوعات لموزارت وباخ وبيتهوفن بشكل متواصل، يقول إن المخرج شجعه على التدرب بالتركيز على الدقيقة الأولى أو آخر 30 ثانية من كل مقطوعة.
وقال: “عند التحضير لأي شخصية، عليك تجاهل كل ما يشتت انتباهك. تستيقظ كل يوم وأنت تركز تمامًا على الدور”.
برز المصري عالميًا لأول مرة بدور صغير مميز في مسلسل “مدير الليل”، وفاز لاحقًا بجائزة بافتا اسكتلندا عن فيلم “ليمبو” للمخرج بن شاروك.
وتشمل أعماله مشاريع مثل “التاج” و”فيجيل” و”حرب النجوم: صعود سكاي ووكر”، إلى جانب إنتاجات مصرية بارزة.






