فينيسيا ـ «سينماتوغراف»
أعلن مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي منح النجم الأميركي جورج كلوني جائزة «الأسد الذهبي لإنجاز مدى الحياة» خلال دورته الثالثة والثمانين، المقرر إقامتها بين 2 و12 سبتمبر المقبل، تقديراً لمسيرة فنية امتدت لأكثر من أربعة عقود، رسخ خلالها مكانته واحداً من أبرز الوجوه تأثيراً في السينما العالمية، ممثلاً ومخرجاً ومنتجاً.
وجاء قرار التكريم بناءً على توصية المدير الفني للمهرجان، ألبرتو باربيرا، الذي وصف كلوني بأنه «فنان متكامل وكاريزمي»، استطاع أن يحول موهبته الاستثنائية إلى واحدة من أكثر المسيرات إشراقاً في السينما المعاصرة، جامعاً بين الحضور الجماهيري والرؤية الفنية والالتزام بالقضايا الإنسانية.
وأكدت إدارة المهرجان أن اختيار كلوني يعكس تقديراً لإسهاماته المتنوعة أمام الكاميرا وخلفها، بعدما نجح في تقديم نموذج للفنان الشامل، متنقلاً بثقة بين التمثيل والإخراج والإنتاج، ومحققاً حضوراً لافتاً في أفلام حصدت نجاحاً نقدياً وجماهيرياً على حد سواء.
ونشر الحساب الرسمي للمهرجان صورة لكلوني عبر منصاته الرقمية، مرفقة بإعلان رسمي يؤكد منحه جائزة «الأسد الذهبي لإنجاز مدى الحياة»، في واحدة من أبرز لحظات الدورة المرتقبة.
ومن جانبه، أعرب جورج كلوني عن سعادته بالتكريم، قائلاً: «عشت لحظات استثنائية كثيرة في فينيسيا، وهذا المهرجان هو بلا شك المفضل لدي. الحصول على الأسد الذهبي شرف كبير، وربما يعني أيضاً أنني أصبحت متقدماً في السن، لكنني أتقبل ذلك بكل سرور».
ولطالما ارتبط اسم كلوني بمهرجان فينيسيا، حيث شهدت جزيرة الليدو عروض عدد من أبرز أعماله، كان أحدثها فيلم «Jay Kelly» من إنتاج «نتفليكس»، ليواصل حضوره في واحد من أهم المحافل السينمائية العالمية.
وفي بيان مطول، استعرض ألبرتو باربيرا أبرز محطات مسيرة كلوني، مشيراً إلى أن بداياته المتواضعة في أدوار تلفزيونية صغيرة وأفلام منخفضة الميزانية مهدت الطريق لانطلاقته الكبرى عبر مسلسل «ER»، قبل أن يصبح أحد أبرز نجوم هوليوود وأكثرهم قدرة على الجمع بين الجاذبية والعمق الإنساني في الأداء.
وأوضح باربيرا أن كلوني نجح في التنقل بين مختلف الأنواع السينمائية، من أفلام الحروب والإثارة إلى الكوميديا والخيال العلمي والدراما الإنسانية، محافظاً في كل مرة على أسلوبه الخاص، الذي يجمع بين السخرية والدفء والذكاء والحضور الآسر.
وأضاف أن تجربة كلوني خلف الكاميرا لا تقل أهمية عن حضوره ممثلاً، إذ قدم تسعة أفلام مخرجاً، من بينها «Confessions of a Dangerous Mind» و«Good Night, and Good Luck» و«The Ides of March» و«Suburbicon»، وهي أعمال تعكس رؤية سينمائية مستقلة، واهتماماً واضحاً بالقضايا السياسية والاجتماعية، بعيداً عن القوالب التقليدية السائدة في هوليوود.
ويعد هذا التكريم محطة جديدة في مسيرة جورج كلوني، التي جمعت بين النجاح الفني والتأثير الثقافي، ورسخت مكانته أحد أبرز رموز السينما الأميركية المعاصرة، وصاحب تجربة تجاوزت حدود النجومية إلى صناعة الأفلام ذات القيمة الفنية والإنسانية.
